مشاهدة النيل الازرق

معرفة المزيد عن النيل الازرق وإكتشاف المزيد من كنوز السودان

وهو بعد ذلك كله ، لم يكن مورد الماء الغزير والمسئول عن استمرار الجريان النيلي صوب الشمال فحسب ، بل لعله كان المورد الذي يضيف من حمولة المواد العالقة فيه الرواسب التي أضفت الخصب على التربة في وادي النيل الأدنى . من أجل ذلك كله يحظى النيل الأزرق بكل اهتمام على اعتبار أنه الشريك الهائل للنيل الأبيض ، وأنه يسهم بإيراد كبير في الإيراد السنوي الكلي للنيل .
وتلك على كل حال السمة الرئيسية التي تميز الجريان المائي في النيل الأزرق ، حيث يتمثل الجريان في صورتين متباينتين تماما . ويكون في الصورة الأولى، هزيلا متواضعا في الفترة من يناير إلى يونيو ، ويكون في الصورة الثانية جياشا تزداد فيه المناسيب زيادة كبيرة قد تصل إلى حد الخطر الشديد في الفترة من يوليو إلى أكتوبر . أما في نوفمبر وديسمبر فتتمثل فترة الانتقال من مستوى المناسيب العالية ، إلى مستوى المناسيب المنخفضة .
وليس ثمة شك في أن حدوث هاتين الصورتين يكون استجابة طبيعية ، لحالة المطر وموسمه الغزير على سطح الهضبة الحبشية ، والمساحات التي تجتمع منها الفائض الذي يجري في النهر . ويمكن القول أن الفيضان يكون خطيرا في بعض السنوات ، وذلك عندما تظل المناسيب العالية مستمرة في فترة طويلة تشمل شهر سبتمبر ، وتكون التصرفات في هذا الشهر معادلة تقريبا للتصرفات في شهر أغسطس . ومهما يكن من أمر ، فإن الجريان المائي في النيل الأزرق يكاد يسيطر في شهور الفيضان سيطرة شبه كاملة ، على حجم الجريان في النيل الأعظم ، من حيث ارتفاع المناسيب التي يكون عليها الجريان في النوبة ومصر ، ومن حيث حجز حجم كبير من جريان الماء والإيراد الطبيعي في النيل الأبيض .


المزيد من معالم الجذب السياحي